محمود بن حمزة الكرماني

134

اسرار التكرار في القرآن

تكرار للتأكيد ، واكتفى بذكر كَيْفَ عن الجملة بعده ، لدلالة الأولى عليه . وقيل : تقديره : كيف لا تقتلونهم ، فلا يكون من التكرار في شئ . 168 - قوله : لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً « 8 » ، وقوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً « 10 » ، الأول : للكفار ، والثاني : لليهود . وقيل : ذكر الأول وجعل جزاء للشرط ، ثم أعاد ذلك تقبيحا لهم فقال : ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً فلا يكون تكرارا محضا . 169 - قوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ « 20 » . إنما قدم فِي سَبِيلِ اللَّهِ في هذه السورة لموافقة قوله قبله : وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 19 » وقد سبق ذكره في الأنفال ، وقد جاء بعده في موضعين : بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ليعلم أن الأصل ذلك ، وإنما هاهنا لموافقة ما قبله فحسب . 170 - قوله : كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ « 54 » بزيادة باء ، وبعده : إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا « 80 ، 84 » « 1 » بغير باء فيهما ، لأن الكلام في الآية الأولى إيجاب بعد نفى ، وهو الغاية في باب التأكيد ، وهو قولهم : وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ « 54 » . فأكّد المعطوف أيضا ، فالباء ليكون الكل في التأكيد على منهاج واحد ، وليس كذلك الآيتان بعده ، فإنهما خلتا من التأكيد . 171 - قوله : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ « 55 » بالفاء ، وقال في

--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ب .